الشيخ علي الكوراني العاملي

356

ألف سؤال وإشكال

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ . وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إلا مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِير . فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاء حَسَناً إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ . إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَاءكُمُ الْفَتْحُ وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدْ وَلَن تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شيئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللهَ مَعَ الْمُؤْمِنِين . يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ . ( سورة الأنفال : 5 - 20 ) فالآيات صريحة في أن عمل النبي صلى الله عليه وآله كان بتوجيه الله تعالى ووحيه ، ولم يَدَّعِ أحد يومها أنه صلى الله عليه وآله أخطأ في الحرب ، أو في أخذ أسرى ، أو في إطلاقهم مقابل فدية مالية ! لكن عمر ادعى في خلافته أنه كان نهى النبي صلى الله عليه وآله عن أخذ الأسرى القرشيين ونهاه عن أخذ الفدية منهم ، فلم يطعه النبي صلى الله عليه وآله ، فعاقبه الله في معركة أحد ، فانهزم جيش النبي صلى الله عليه وآله وقتل منهم سبعون وأصيب النبي صلى الله عليه وآله ، فنزلت آيات توبخ النبي صلى الله عليه وآله والمسلمين على ذنبهم في بدر ، وتؤيد رأي عمر ! ! نقد الروايات العمرية قال في مجمع الزوائد : 6 / 115 : ( وعن عمر بن الخطاب قال : فلما كان عام أحد من العام المقبل عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء فقتل منهم سبعون ، وفر أصحاب رسول الله عن النبي ( ص ) فكسرت رباعيته ، وهشمت البيضة على رأسه ، وسال الدم على وجهه ، وأنزل الله عز وجل : أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ إني هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير ، بأخذكم الفداء ! رواه الطبراني في آخر حديث عمر الذي في الصحيح في مسنده الكبير ) . انتهى .